كما أن المصاعب والمشكلات التي تواجه الدعوة في كل الأزمنة والعصور واحدة؛ هي الاستكبار.. هي الجحود.. هي العناد.. هي بطر النعمة.. كما قال الله تعالى: ((مَا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِكَ))[فصلت:43].. ((كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ حَتَّى ذَاقُوا بَأْسَنَا))[الأنعام:148].. ((وَهَمَّتْ كُلُّ أُمَّةٍ بِرَسُولِهِمْ لِيَأْخُذُوهُ))[غافر:5].
فكل مشكلة نراها نحن في واقعنا الدعوي ينبغي أن نضع في اعتبارنا أنها قديمة، صحيح أن هناك جدداً؛ لكنه تجدد في نوعية الخطاب.. وفي وسائل الخطاب.. وفي وسائل المقاومة.
على سبيل المثال: نجد أن قوم نوح عندهم مادة السخرية, وطول النفس -إن صح التعبير- في التعامل مع ظاهرة الدعوة إلى الله تبارك وتعالى.
ونجد في قوم عاد أن عندهم ظاهرة الجحود والاستكبار؛ ومن أشد منا قوة.
ونجد فرعون عنده الغطرسة والطغيان, وادعاء الألوهية... وهكذا.
فنجد أن كل أمة تعيش في واقع معين لها منحى معين في الحياة، وبحسب ما مكنها الله تبارك وتعالى فيه -وهذا من الابتلاء، ويظنون أنها حضارة، وصحيح هي حضارة؛ ولكنها ابتلاء في نفس الوقت- تبطر نعمة الله تعالى.
أضف تعليقا
 
تنويه: يتم نشر التعليقات بعد مراجعتها من قبل إدارة الموقع