السؤال: هل ترون مشاركة الداعيات في ملتقى الحوار الوطني؟ وبماذا توصون من تريد المشاركة؟
الجواب: أنا أولاً أقول بكل صراحة, وبكل وضوح, قلته للمسئولين الذين قابلتهم مباشرة: هذا الحوار أنا ما رأيت إلا أنه مسمار أو إسفين -كما يقال- لتمزيقنا وتفريق مجتمعنا، وهدم ثوابتنا، بكل صراحة وبكل وضوح أقول هذا, وقلته لأكبر المسئولين الذين استطعت أن أقابلهم، ولكن لا يعني هذا أنه عدم المشاركة فيه، وخاصة فيما يتعلق بموضوع المرأة.
الحوار هذا في الوقت الذي نحن أحوج ما نكون فيه أن نبرز ونظهر للعالم أننا أمة واحدة ومجتمع واحد, وأن ديننا والحمد الله واحد، وأننا على خير وفضيلة متفقين عليها، إذا بنا نُبرز -وقد كتب ذلك وقيل- وكأننا أربعة أديان وأربعة مذاهب وأربع ملل، وكل ملة يمثلها طائفة بشكل مفتعل، تفتعل الطائفة ويفتعل من يمثلها حتى لا يكون الحوار مخلاً، وأردأ من ذلك عندي وأسوأ أنه لكي تكون مشاركاً في الحوار؛ يكفيك أن ترد على شيخ من المشايخ والعلماء المشهورين، ويكفي أن تخرج مقالتين أو ثلاث تهدم الثوابت، ويكفي الكاتب أو الكاتبة أن يكتبا عن الفساد والانحراف, أو يدعوان إلى قضية حساسة أو قضية شكلية أو ثانوية أو أي شيء؛ لكن المجتمع ينظر لها نظرة معينة، فبذلك يصبح مرشحاً لأن يكون عضواً في الحوار!
أما هيئة كبار العلماء واللجنة الدائمة للإفتاء وغيرهم من الدعاة فيهملون إلا من اختير منهم، ومن اختير منهم حضر لقاءين فقط, بل أكثرهم في اللقاء الأول سُحِبوا، فإذا كان هناك تخطيط لإخرج الإخوة الدعاة منه فبلد من يمثلون؟! شيء عجيب حقيقة.
شيء عجيب حقيقة.
لكن مع ذلك أقول: لا يعني هذا كله ألا نشارك، بل نشارك فيه وبالذات "الملتقى الثالث" الذي يعقد بعد شهر تقريباً، فأوصي الأخوات بالمشاركة فيه وبكل قوة وفاعلية وتأثير، وأن يكون هناك تركيز على من يمثل هذه البلد، أليست هذه -بكل صراحة- الأمور وأشكالها مما تريده أمريكا وتطلبه منا أن نفعله، وتعتبره من الإصلاح، لكن أمريكا نفسها هل تطبق هذا على نفسها؟!
لا، لا تطبقه، ومن الأمثلة على ذلك: أن في أمريكا طائفة المورمن يرون تعدد الزوجات، فهل ترضى أمريكا أن تعطيهم حق تعدد الزوجات؟! والله ما تعطيهم.
وفي أمريكا
أكثر من ثلاثين أو أربعين مليون ملوَّنين، هل تعطيهم أمريكا حقوقهم؟! لا ترضى.
فأمثلة كثيرة جداً لا تطبقها أمريكا على نفسها, وإنما تريد أن تفرق بيننا, وأن توجد بيننا حصان طروادة، وأن تجد من تمتطي عليه؛ مثلما امتطت أناساً فدخلت عن طريقهم إلى كابل , وامتطت آخرين فدخلت من طريقهم إلى بغداد, فهذه هي القضية ليس أكثر من ذلك.
ولذلك يجب أن يكون موقفنا قوياً، والمرأة المسلمة -سواء مثلت أو لم تمثل- من يحضر ويتكلم عنها في هذا اللقاء يقول وبكل وضوح وصراحة: نحن والحمد الله على الفضيلة والخير مجتمعون، والأكثرية الصامتة التي قد تكون تسعة وتسعين أو ثمانية وتسعين في المائة هي مع الفصلية والخير، ولا يصح لأحد أن ينافق ويتكلم باسمها ويدعي أنه هو الذي يمثلها.
ما حدث في منتدى جدة الاقتصادي نموذج لذلك، فعندما كشفت بعض العجائز عن شعرها وتصورت، كانت النتيجة في النهاية أن أقيمت قضايا ودعاوى عليه في المحكمة, وما أشبه ذلك، فالشذوذ لا حكم له، لكن الذي يؤسفنا أمران:
الأول: أن الشذوذ مدعوم من قوى خارجية.
الثاني: من ينظم لهذه المؤتمرات مع الأسف الشديد.
أضف تعليقا
 
تنويه: يتم نشر التعليقات بعد مراجعتها من قبل إدارة الموقع