الشيخ: عندما ننظر إلى قضية المرأة، وكيف يمكن أن تعطى حقوقها، لا ينبغي أن ننساق وراء أن هناك قضية امرأة، وأن المرأة في مقابلها الرجل، فهذا خطأ في البدايات، وبالتالي يستتبع منا أخطاء كثيرة في المعالجة. القضية عندنا نحن هي قضية "من المرأة" أصلاً التي يقول عنها الغرب وأولياؤه: إنها المرأة! من هي؟ إذا كان الكلام عن الأم، فمن منا يناقش في قضية الأم. إذا كان الكلام عن البنت، فمن منا يتحدث عن زينة الحياة الدنيا التي هي أجمل زينة؛ والتي نشاهد جميعاً أنه ما من أب له ابنة إلا يراها تعادل عنده الدنيا كلها أو أكثر. إذا كانت القضية قضية الزوجة، فهل هناك من يستطيع أن ينصف زوجتي أكثر مني! أو من يمكن على حقيقة الأمر وفي واقعه أن يعلم هل أنا ظالم لها أو غير ظالم؟! ولو كان أخص وأقرب قريب لي لا يستطيع ذلك، إلا إذا كان الرقيب علي في هذا هو الله تبارك وتعالى، وهو الذي أخشى أن يحاسبني وأن يجازيني, وهي كذلك أيضاً من حق الزوج عليها. هنا تتغير النظرة كلياً إذا نحن أصلنا القضية في السؤال وفي الجواب بالتأصيل الإسلامي الشرعي الصحيح.
أضف تعليقا
 
تنويه: يتم نشر التعليقات بعد مراجعتها من قبل إدارة الموقع