الشيخ: فنحن نعلم مما قصه الله تبارك وتعالى علينا في القرآن الكريم -ولا سيما في سورة الأعراف- أن الهدف الشيطاني -وهو إبداء العورات وكشفها وتعرية الأجساد- هو ذلك الهدف الذي لا يزال هؤلاء يسعون وراءه، ويريدون من خلاله إفساد العقيدة والدين؛ لأنهم وجدوا أن الوسيلة الكبرى لتغيير العقيدة هي تغيير الأخلاق, وتغيير السلوك، ومن هذا نجد دليلاً عجيباً حقاً على أن هذا القرآن من عند الله تبارك وتعالى، ففي كل عصر من العصور يتفوق أو يغلب دعاة الشيطان, أو تكون لهم الريادة في القوة، نجد أن هذه المظاهر الشيطانية تزداد. الذي يطلع على تاريخ الأزياء أو الموضات أو الملابس عموماً في العالم يجد أنه إلى ما قبل ثمانين سنة أو أقل كانت الميزة والسمة العامة في العالم كله في كل فئاته هي التستر والاحتشام، بينما الموضة الجديدة التي ظهرت الآن, والجاهلية الحديثة, والجاهلية الأخرى التي تقابل الجاهلية الأولى المذكورة في القرآن، هذه لم تظهر إلا في الفترة المتأخرة، وهي انتكاسة وارتداد وعودة بالجماعة البشرية إلى الوضع الذي كان الشيطان يخطط له ولا يزال أبوانا في الجنة.
أضف تعليقا
 
تنويه: يتم نشر التعليقات بعد مراجعتها من قبل إدارة الموقع