ثم بعد ذلك تأتي قضية الصراع على هذا الملك, بمعنى: أن سليمان عليه السلام عندهم حاول مبكراً ولاحقاً أن يقضي على إخوانه, وأن يقتلهم فيستأثر دونهم بالملك, ولا سيما أخاه الذي هو أدونيا, حيث استطاع سليمان في النهاية أن يتخلص منه, وأن يأمر من يقتله, بعد منافسة شديدة على الملك، كما يحدث أيضاً في بلاط ملك من ملوك الدنيا في تلك الأيام أو فيما بعد.
ولذلك لا عجب أن نجد قاموس الكتاب المقدس يعرف هذا النبي العظيم فقط من ناحية الملك, فيقولون: هو ابن الملك داود, وهو كان أعظم ملك، وقد ملك أربعين سنة.
فأهم قضية عندهم هي أنه ملك، ثم تأتي إشارات إلى نبوته كما في قولهم: إنه رأى حلماً في المنام، وفي دائرة المعارف الكتابية يقولون: إن له مقابلات مع الله أو ما أشبه ذلك؛ لكن السيرة العامة له هو أنه ملك، وما يتحدثون عنه من مظاهر الملك والأبهة والفخامة هذا أيضاً مستفيض في الكتاب المحرف الذي تحدث عن سليمان عليه السلام، وحتى بناء بيت الله -المسجد الأقصى- يتكلمون عنه على أنه بناء عظيم للهيكل، فيتكلمون عن الأبهة والفخامة, ولا يتكلمون عن المضمون؛ وهو عبادة الله تبارك وتعالى وتوحيده إلا لماماً.
أضف تعليقا
 
تنويه: يتم نشر التعليقات بعد مراجعتها من قبل إدارة الموقع