موقع الشيخ الدكتور سفر الحوالي
نسخة للطباعة
اكتب رأيك
اخبر صديقك
اتصل بنا
أضف إلى السلّة- عدد القراء: 1493 قاريء
عناصر الموضوع
الأسئلة -
حكم الأغاني وأشرطة الفيديو -
إلقاء المسئولية على الغير -
الفرقة والتفرق -
التعرف على الواقع المحيط -
الحداثة وأبعادها -
عرض الأفلام المدبلجة للأطفال -
فكرة إنشاء معهد تمريض للنساء -
تقصير الآباء في دفع أبناءهم إلى حلقات القرآن الكريم -
ما يواجهه الشاب المستقيم في بيته -
الطريقة المثلى لاستغلال الوقت -
الإحسان في معاملة العمال الأجانب
الملفات المساندة
38.09 kb- الفرقة والتفرق
- الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
- من محاضرة: الأسئلة
السؤال: فضيلة الشيخ: نرجو منكم أن تتكلموا عن موضوع التفرق فإنه مما عمت به البلوى في هذه الأيام، وجزاكم الله خيراً؟الجواب: الفرقة عذاب، فالله -سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى- جعلها عذاباً من عنده: { صلَّى رسولُ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلاة فأطال فيها، فتأملها صحابته رضي الله عنهم، فقالوا: يا رسول الله! رأيناك تصلي صلاة رغبة ورهبة، فلم ذلك؟ فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إن الله سبحانه قد أنزل علي
.فالنبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لما نزلت هذه الآية، صلَّى هذه الصلاة، ورغب إلى ربه سبحانه، وتضرع إليه أن يحفظ أمته من هذه المصائب ومن العذاب أن يأتيها من فوقها، أو أن تغتال من تحتها بالخسف، كما حصل لبعض الأمم، أو أن يلبسها شيعاً ويذيق بعضها بأس بعض، فاستجاب له الله تبارك وتعالى، وقال: {أعطاني ربي اثنتين ومنعني الثالثة -وفي رواية أنها اثنتين- قال: هذه أهون أو هاتان أهون
}، فاستجاب له الله سبحانه ألَّا يهلك هذه الأمة بعذاب من فوقها، واستجاب له ألا يعذب هذه الأمة بعذاب من تحتها. أما الفرقة والتشيع والتفرق وإذاقة بعضهم بأس بعض، فمنعها الله سبحانه عن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.وقد صح في الحديث أن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: {إذا وقع السيف في أمتي فلن يرفع إلى يوم القيامة
}، فوقع السيف، ووقعت الفتنة، ووقع التفرق في أمور العقيدة، كما قال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {تفترق هذه الأمة على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة، وهي الجماعة
}، وكذلك في الأمور العملية وفي الأحكام فالفرقة عذاب.وهي من جانب آخر سنة من سنن الله الكونية التي يجب أن نتلافاها وألَّا نتجاهلها، فالواجب علينا أن نتجنب وأن نتلافى الفرقة ما استطعنا، لأنها عذاب، والله تعالى يقول:
}، ففساد ذات البين والخلاف والنزاع كم أضاع على الأمة الإسلامية أشياء كثيرة، وقد ورد في ليلة القدر: أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أريها، وأراد أن يخبر بها الصحابة الكرام رضي الله عنهم فتلاحى رجلان -اختصم رجلان- فأنسيها النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.الخصومة والفرقة والملاحاه والجدل لا تنتج إلا الشر، ولكن ما دام الخلاف واقعاً، والاجتهادات مختلفة، فما العمل؟أولاً: يجب أن نكون مع الحق، ولا نتنازل عن الحق مهما خالفه الناس، قال تعالى: | ولست بمستبقٍ أخاً لا تلمه على شعث أي الرجال المهذبُ |
| |

