موقع الشيخ الدكتور سفر الحوالي
نسخة للطباعة
اكتب رأيك
اخبر صديقك
اتصل بنا
أضف إلى السلّة- عدد القراء: 2707 قاريء
عناصر الموضوع
الوصية الجامعة (ماذا بعد الحج)
-
القاعدة الأولى: في التعامل مع الله عز وجل
-
القاعدة الثانية : في التعامل مع النفس
-
القاعدة الثالثة: في التعامل مع الخلق
-
سبب عدم انتشار الإسلام كما كان في عهد الصحابة
-
أهمية الرفقة الطيبة
-
كيف تحافظ على إيمانك
إتباع الطاعة بالطاعة
الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر -
آثار شهود مواسم الطاعة
-
الأسئلة
- كيف تحافظ على إيمانك
- الشيخ الدكتور سفر بن عبدالرحمن الحوالي
- من محاضرة: الوصية الجامعة (ماذا بعد الحج)
المؤمن يجاهد نفسه ما استطاع، لكي يظل إيمانه وعزيـمته وخشوعه قوياً، فنرجو أن يوفقنا الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى إلى أن تظل هذه المعاني الإيمانية، وهذه الحقائق وهذا اليقين، وهذا الخشوع، وهذه الرغبة فيما عند الله قوية إلى أن نلقى الله على هذا.
هناك قاعدة عظيمة علمنا إياها سلفنا الصالح وهي:علامة قبول العمل، أو أن من علامة قبول الطاعة أن يتبعها العبد بطاعة، وإن من علامة رد الطاعة -نسأل الله العفو والعافية- أن يتبعها العبد بالمعاصي؛ لأن لكل شيء أثراً؛ لأن الله تبارك وتعالى جعل القلوب كذلك، فإذا تأثر القلب بالإيمان، والتقوى، والخشوع، والرغبة فيما عند الله، فمن المحال أن يتبع ذلك بمعصيةٍ ظاهرة، وبإعراض وعزوف عما عند الله، وإنما يتبع ذلك بالخير، والصلاح، والمحبة، وزيادة الحرص على ما يقربه إلى الله تبارك وتعالى.إذاً هذه علامة جعلها السلف الصالح حين رأوا ونظروا في قلوبهم، وفي أحوالهم، وفي تعاملهم مع الله عز وجل نظروا فوجدوا أن هذه هي فطرة النفس، وهذه بإذن الله علامة قبول العمل عند الله عز وجل؛ وذلك لأن الطاعة إن لم تقبل لم تنفع؛ لأن الله تبارك وتعالى يقول:
إذا كان الأمر كذلك فيجب عليّ إذا وجدت في أهلي أو عملي منكراً أن أزيله، لماذا؟ لأنني في مواسم الخير، وفي الأماكن المقدسة، عاهدت الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى على أن أكون عبداً مطيعاً متقياً، وأن يكون حالي بعد عودتي خيراً منه قبل ذلك.إذاً: عليّ أن أتفقد نفسي وأبحث عن عيوبها، وإذا كنت لا أعرف عيوبها فعليّ أن أسأل إخواني في الله، وأطلب منهم النصيحة والتعاون على الخير. إذا استشعرنا هذه المعاني العظيمة فسنجد ثمرة هذا القبول إن شاء الله تبارك وتعالى، ويكون ذلك من علامات التوفيق الذي يقودنا أيضاً إلى طاعات أخرى؛ لأن الإنسان أول ما يكف عن المعصية، ثم بعد ذلك يأتي بالطاعة، ثم يزداد يقيناً، ثم يزداد، حتى يصل إلى درجة الصديقين والمقربين.وربما وفقه الله سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى ففتح له باباً من أبواب العلم، فنفع الله به الناس، وربما فتح الله تعالى له باباً من أعمال الخير؛ فأصبح من الذاكرين الله كثيراً، وربما فتح الله تعالى عليه باباً من أبواب الخير والفضل؛ فأصبح من المتصدقين المنفقين.إن سبل الخير كثيرة، وطرقه عظيمة، كما قال الله تعالى:
من الكتب (1)
من المحاضرات عامة (83)
| |

